الجبرتي
272
عجائب الآثار
العرض بحضرة عثمان بك قال ليس في جهتي هذا القدر ولكن ارسلوا يطلب الرزنامجي واحمد السكري كتخدادي وكاتبي يوسف وجيش فكتبوا فرمانا بحضور المذكورين وأرسلوه صحبة جوخدار معين خطابا إلى محمد باشا ويكرمي سكن جلبي وذكروا فيه ان يكرمي سكزجلبي يحضر بثلث الحلوان بولصة فلما وصل الجوخدار جمع الباشا الصناجق والاغوات والبلكات وقرأ عليهم ذلك المرسوم فقالوا في الجواب ان من يوم هروب المترجم وخروجه من مصر لم نر كتخداه ولا يوسف وجيش الكاتب واما الروزنامجي فهو حاضر ولكنه لا يمكنه النقص ولا الزيادة لان حساب المبري محرر في المقاطعات والحال ان ابن السكري كان ممن نافق على أستاذه حتى وقع له ما وقع وأخذه إبراهيم جاويش عنده وجعله كتخدا وبعد مدة جعله متفرقة باشا ثم قلده الصنجقية وهو احمد بك السكري أستاذ يحيى كاشف أستاذ علي كتخدا الموجود الان الذي كان ساكنا بالسبع قاعات وبها اشتهر ثم إنهم أكرموا سكز جلبي وقدموا له التقادم وعملوا له عزائم وولائم وهادوه بهدايا ثم اعطوه بولصة بثلث الحلوان وسافر من مصر مثنيا ومادحا في القطامشة والدمايطة والقازدغلية ثم إنهم ارسلوا عثمان بك إلى برصا فأقام بها مدة سنين ثم رجع إلى إسلامبول واستمر بها إلى أن مات في حدود سنة 1190 واما يوسف وجيش فالتجأ إلى عبد الرحمن كتخدا القازدغلي ولما سافر عثمان بك من اجرود إلى الشام وارتاحوا من قبله قلد إبراهيم جاويش عثمان اغات تابعه المتفرقة وجعله صنجقا وهو عثمان بك الذي عرف بالجرجاوي وهو أول أمرائه وكذلك رضوان كتخدا الجلفي قلد تابعه إسماعيل اغات العزب والصنجقية وعزلوا يحيى باشا وحضر بعده محمد باشا اليدكشي وتقلد امارة الحج سنة 1156 إبراهيم بك بلغيه ورجع مريضا في تختروان سنة 1157 وترك المترجم